۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحزاب، آية ١٥

التفسير يعرض الآية ١٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا ١٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم يمثل الله سبحانه نفسية هؤلاء المنافقين ، بأنهم كانوا بحيث إذا دخل الأعداء المدينة ثم طلبوا من هؤلاء الشرك ، وأن يكونوا معهم في صف واحد مقابل المسلمين ، لأسرعوا في إجابتهم ، فكيف لم تكن بيوتهم عورة ، حينذاك ، وبيوتهم عورة ، حين كانوا مع المسلمين؟ (وَلَوْ دُخِلَتْ) المدينة ، أو البيوت (عَلَيْهِمْ) أي على هؤلاء المنافقين (مِنْ أَقْطارِها) أي من جوانبها ، بأن ظفر الكفار ، ودخلوا بيوت هؤلاء من جوانبها (ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ) أي سأل الكفار الغازون هؤلاء المنافقين ، أن يشركوا ويكونوا معهم في صف قبال الرسول وأصحابه لَآتَوْها وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيراً وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللهِ مَسْؤُلاً (15) قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (16) ____________________________________ (لَآتَوْها) أي لأعطوا هؤلاء المنافقون الكفار ما أرادوا من الفتنة ، وانضموا تحت لوائهم (وَما تَلَبَّثُوا بِها) أي ما مكثوا وتريثوا في قبول الفتنة ، كأنهم باقون فيها ، لم يرفضوا ولم يقبلوا كالإنسان الماكث بالمدينة ، في مقابل من خرج من الفتنة بالجزم ، إما بالقبول أو الرفض (إِلَّا يَسِيراً) فإنهم لم يكونوا يترددون في قبول الفتنة ، إلا في زمان قليل ، ثم يفتتنون بقبول الشرك والدخول في صف الأحزاب المشركة.