۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٧
۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٧
۞ التفسير
ثم ذكر سبحانه من يقابل طائفة المؤمنين ، وهم طائفة الكفار والمنافقين (وَمِنَ النَّاسِ) أي بعضهم (مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) فإنه ينفق عمره في سبيل الأحاديث الملهية الباطلة ، وهذا عام ليشمل كل الأحاديث الملهية ومن جملة ذلك «الغناء» ولذا ورد تفسير الآية به (لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) أي يضل الناس عن طريق الهداية فإنه يحدثهم ليجمعهم حوله ، فلا يجتمعوا حول الهدى ، وقد ورد ، أنها نزلت في النضر بن حارث ، كان يتّجر فيخرج إلى فارس ، فيشتري أخبار الأعاجم ، ويحدث بها قريشا ، ويقول لهم : إن محمدا يحدثكم بحديث عاد وثمود ، وأنا أحدثكم بحديث رستم واسفنديار ، وأخبار الأكاسرة ، فيستمعون حديثه ، ويتركون استماع القرآن (1) (بِغَيْرِ عِلْمٍ) فإن العاصي جاهل ، وإن كان عالما حسب الظاهر ، إذ لو علم بحقيقة العلم ما يجره إلى نفسه من النار والنكال لم يقترب إلى المعصية أبدا ، كما قال : (مَنْ __________________ (1) بحار الأنوار : ج 22 ص 62. وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (6) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (7) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ____________________________________ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ) (1) (وَيَتَّخِذَها) أي يتخذ سبيل الله ـ فإن السبيل مؤنث مجازي ـ (هُزُواً) آلة استهزاء وسخرية ، فإن الإنسان ، إذا أراد الاستهزاء ، جعل شيئا محور استهزائه (أُولئِكَ) الذين صفتهم ما تقدم (لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ) أي يهينهم ذلك العذاب ، ويذلهم في مقابل ما كانوا يستكبرون ويتعاظمون في الدنيا.