۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة لقمان، آية ٢٠

التفسير يعرض الآية ٢٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَلَمۡ تَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗۗ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ ٢٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ) القصد في كل شيء هو حد الوسط فيه بدون إفراط أو تفريط ، أي ليكن مشيا متوسطا ، لا بسرعة تذهب بالبهاء ، وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19) أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً ____________________________________ ولا ببطء من الخيلاء ، أو المراد من المشي الأعم من الحركة ، يقال فلان حسن المشي ، فيما كانت سيرته حسنة ، فيكون المراد بالآية ، القصد في كل شيء من إنفاق ، ومأكل ، وسيرة ، وعشرة ، وغيرها (وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ) أي اخفض بعض صوتك ، بأن لا تظهر كل الصوت عند التكلم ، بل تنقّص بعضه ، فإن الأدب في التكلم ، أن يتكلم الإنسان كلاما هادئا ، بدون جهر شديد ، وصياح ، ثم استدل لقمان لقبح الصوت الرفيع ، بقوله (إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) حين ينهق ، فإن صوته يزعج السامع ، وليس ذلك إلا لأجل رفعه ، والجهر الشديد به ، فإذا أزعج الإنسان صوت الحمار ، فليتأدب عند إخراج صوت نفسه ، كما روي إنه قيل لأحد الحكماء : ممن تعلمت الأدب؟ قال : ممن لا أدب له ، حيث رأيت قبح عمله ، فتركته.