۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة لقمان، آية ١٨

التفسير يعرض الآية ١٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٖ ١٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(يا بُنَيَ) هو تصغير «ابن» وقد أضيف إلى ياء المتكلم ، وجيء بالتصغير لطفا وشفقة ، لا تحقيرا وإهانة (أَقِمِ الصَّلاةَ) بآدابها وأركانها (وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ) وهو كل شيء حسن عقلا ، أو شرعا ، وسمي معروفا ، لأنهم يعرفونه ، ولا ينكرونه (وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ) وهو كل قبيح وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ ____________________________________ يستقل به عقل أو شرع ، وسمي منكرا لأن الناس ينكرونه (وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ) من الأذى في سبيل الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، أو كل ما أصابك من مكاره الدنيا ، فلا تجزع ولا تخرج عن نطاق الأدب والشريعة في المكاره (إِنَّ ذلِكَ) الصبر على ما أصابك ، أو كل ما سبق (مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) العزم ، هو عقد القلب على شيء ، أصله بمعنى القطع ، كأن من نوى شيئا ، فقد قطع هذا الطرف من الأمر ليسير عليه ، ومن يتصف ، بأنه يتمكن أن يقطع الأمور ، ويبنى على الطرف منها ، فقد اتصف بصفة كبري ، حيث لم يعط للشك مجالا لتهديم استقامته ، وصبره وصموده فيما يريد.