۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة العنكبوت، آية ٥٤

التفسير يعرض الآية ٥٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَيَسْتَعْجِلُونَكَ) يا رسول الله (بِالْعَذابِ) أي يطلبون عجلة العذاب وَلَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (53) يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (54) يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ ____________________________________ لأنفسهم ، فإنهم كانوا يقولون للرسول ، إن كان حقا ، فادع ربك أن ينزل علينا العذاب ـ استهزاء ـ لأن يقولوا ، حيث لم تقدر على إنزال العذاب ، فأنت كاذب ، لا اتصال لك بالله (وَلَوْ لا أَجَلٌ) ووقت قدّره الله لهم (مُسَمًّى) قد سمّي ذلك الوقت في اللوح المحفوظ (لَجاءَهُمُ الْعَذابُ) الذي استحقوه ، فإنه سبحانه قدّر لهم أجلا ، للامتحان ، ولإيمان بعض الكافرين ، لذا ترى أنه لو عجل على كفار مكة العقاب ، فات إيمان جماعة منهم آمنوا بعد ذلك (وَ) لا يستبطئ الكفار العذاب ، فإنهم إن بقوا على كفرهم (لَيَأْتِيَنَّهُمْ) العذاب (بَغْتَةً) أي فجأة بدون سابق إنذار ، وذلك عند مماتهم ، أو عند حرب الرسول لهم ، وقتلهم وأسرهم ، أو ما أشبه ، كما ابتلى جماعة منهم بأنواع الأمراض المهلكة (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) بوقت إتيان العذاب حتى يأخذوا حذرهم.