۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة العنكبوت، آية ٤٨

التفسير يعرض الآية ٤٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمَا كُنتَ تَتۡلُواْ مِن قَبۡلِهِۦ مِن كِتَٰبٖ وَلَا تَخُطُّهُۥ بِيَمِينِكَۖ إِذٗا لَّٱرۡتَابَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٤٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَكَذلِكَ) أي كما أنزلنا على موسى وعيسى عليهما‌السلام الكتاب (أَنْزَلْنا إِلَيْكَ) يا رسول الله (الْكِتابَ) الذي هو القرآن ، فالكتب كلها منزلة من عند إله واحد ، لغاية واحدة ، وإنما التحريف حصل من أهواء قوم قد ضلوا أو أضلوا (فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ) أي أعطيناهم (الْكِتابَ) بأن كانوا حقيقة من أهل الكتاب لا من أهل الأهواء والتعصب (يُؤْمِنُونَ بِهِ) أي بهذا الكتاب الذي أنزل إليك (وَمِنْ هؤُلاءِ) الكفار الذين في مكة (مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ) أي بالقرآن (وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا) ينكرها ، ولا يعترف بها (إِلَّا الْكافِرُونَ) الذين كفروا بالله ، ولا يريدون الحق ، سواء كانوا في زي أهل الكتاب ، أو في زي المشركين وإلا فالأدلة الدالة على صدق هذا الكتاب متوفرة ، فما يمنعهم عن الإيمان ، إلا بالكفر والجحود؟