۞ الآية
فتح في المصحففَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّيٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٠
۞ الآية
فتح في المصحففَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّيٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٠
۞ التفسير
وتزوج موسى عليهالسلام بالبنت ، وخدم شعيب عشر سنوات (فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ) ووفى بما وعد من خدمة شعيب ، هاجت به العاطفة نحو أمه التي خلفها في مصر ، فاستأذن شعيبا أن يزور أمه ، فأذن له ، فخرج من «مدين» (وَسارَ بِأَهْلِهِ) أي مع زوجته ، ولعلهما كانا يسيران في اختفاء لئلا يظفر بهما فرعون ، وفي ذات ليلة إذ الهواء بارد ، والليلة مظلمة ، أخذ زوجته الطلق ، فاحتاج إلى الغذاء والتدفئة وحينذاك (آنَسَ) أي رأى ما يوجب الأنس ، وهو اطمئنان النفس وفرحها (مِنْ جانِبِ الطُّورِ) وهو صحراء في الشام (ناراً) تشتعل ، فسر بذلك لأنه قصد أن يذهب إليها ، ظانا إن لها أهلا ، فيستعين بهم في حل مشكلته (قالَ) موسى عليهالسلام (لِأَهْلِهِ) أي لزوجته (امْكُثُوا) أي الزموا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (29) فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (30) وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ ____________________________________ مكانكم لا تسيروا منه ، حتى إذا رجعت لا أضل محلكم ، والإتيان بضمير الجمع لقصد الاحترام ، كما هو الشائع في كلام المتأدبين. (إِنِّي آنَسْتُ ناراً) أرى هناك نارا تشتعل ، أذهب إليها (لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها) أي من النار (بِخَبَرٍ) لنذهب إلى أهلها ، ونستعين بهم في أمرنا ، أو نسترشدهم الطريق (أَوْ) آتيكم ب (جَذْوَةٍ) أي قطعة (مِنَ النَّارِ) إذا لم يمكن السير إليها ، لمحذور كعدم حسن الطريق أو ما أشبه (لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) أي تستدفئون بها.