۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النمل، آية ٦٠

التفسير يعرض الآية ٦٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَمَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهۡجَةٖ مَّا كَانَ لَكُمۡ أَن تُنۢبِتُواْ شَجَرَهَآۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ ٦٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وبعد ذكر جملة من أحوال الأمم السالفة وكيف أن الله عذبهم لما تمردوا عن الأوامر يرجع السياق إلى الرسول وحاله مع قومه وكيفية تبليغهم (قُلِ) يا رسول الله (الْحَمْدُ لِلَّهِ) الذي وفقنا للإيمان ، ونجاة المؤمنين وهلاك الكافرين (وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى) أي تحية آللهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (59) أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَإِلهٌ مَعَ اللهِ ____________________________________ على الرسل المتقدمين الذين اصطفاهم الله سبحانه واختارهم لوحيه ، ومعنى «السلام» أن يكونوا سالمين في تلك الدار من الأخطار ، وإن غلب معنى التحية عليه ، عند العرف (آللهُ خَيْرٌ) هنا همزتان ، أحدهما للاستفهام ، والثانية همزة «أل» وإذا اجتمعت همزتان جاز أن تخفف أحدهما في صورة مدّ ، أي : هل الله خير (أَمَّا يُشْرِكُونَ) أي الأصنام التي يشركونها بالله تعالى؟ وقد تقدم أن الله كيف نجى المؤمنين ، وأهلك من كان يعبد الأصنام ، وعلى هذا فالجواب ـ الطبيعي ـ بعد تلك المشاهدات : أنّ الله خير.