۞ الآية
فتح في المصحفأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ وَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥
۞ الآية
فتح في المصحفأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ وَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٥
۞ التفسير
(إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ) وأعرضوا عن قبول الإيمان ، فإن الإيمان زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (4) أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (5) وَإِنَّكَ ____________________________________ بالآخرة يلازم الإيمان بسائر أصول الاعتقاد (زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ) بأن جعلنا الإنسان بحيث إذا تكرر منه شيء زيّن في نظره للملكة الحاصلة له من التكرار ، فإنهم لما وقفوا في الصف المقابل للمؤمنين وعملوا بالكفر والمعاصي وتمادوا فيها ، حصلت لهم ملكة حسب أعمالهم تدريجيا ، حتى ترسخت الرغبة قلوبهم ، ومن المعلوم أنّ الله خلق البشر هكذا ، فيصبح نسبة التزيين إليه تعالى ، باعتبار أنه الخالق والسبب الأول ، أو باعتبار عدم الضرب على أيديهم ، كما يقال أفسد الملك اللص الفلاني ، بمعنى أنّه لم يضرب على يده ولم ينتقم منه ، ومن المعلوم أن التزين لأعمالهم في نظرهم لا ينافي أنهم يعلمون بطلان طريقتهم ، كما نشاهد الفساق المنصفين يعترفون بأن أعمالهم باطلة ، مع أن العمل مزين في نظرهم ، حتى لا يتمكنون بسهولة من مفارقتها (فَهُمْ يَعْمَهُونَ) العمه عمى القلب ، أي يمشون في المعاصي ، كما يمشي الإنسان الأعمى في الطريق ، لا يهتدي سبيلا.