۞ الآية
فتح في المصحفوَكَانَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ تِسۡعَةُ رَهۡطٖ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ ٤٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٤٨
۞ الآية
فتح في المصحفوَكَانَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ تِسۡعَةُ رَهۡطٖ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ ٤٨
۞ التفسير
(قالُوا) في جواب صالح عليهالسلام (اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ) أي تشأمنا بك وبمن على دينك من المؤمنين فأنتم شؤم علينا تجلبون لنا الفقر والقحط والمشاكل ، وأصل «اطير» تطير ، أدغمت التاء في الطاء ، وجيء بهمزة الوصل لتعذر الابتداء بالساكن (قالَ) لهم صالح (طائِرُكُمْ عِنْدَ اللهِ) أي أن الشؤم أتاكم من عند الله حيث كفرتم وللكفر نكبة ومشاكل كما قال سبحانه (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً) (1) وقد كانت الأمم تتشاءم بالطائر الخاص ، كالبوم ، والغراب ، لما كان عندهم __________________ (1) طه : 125. بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (47) وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ (48) قالُوا تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ ____________________________________ مشهورا أن الإنسان إذا وقع نظره على الطائر الفلاني عند حاجة له فإنها لا تقتضي تأثّرا من ذلك الطائر ، ثم سمى كل تشاؤم بالشر طائرا ، وإن كان تشاؤما من الشخص أو حيوان بري ، واشتق منه «التطير» (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ) أي تختبرون بالخير والشر ، فإن الفتنة بمعنى الاختبار ، كما قال تعالى (أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) (1) يعني ليس هذا الذي يصيبكم من المشاكل بسببي وإنما هي فتنة وامتحان لكم.