۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النمل، آية ٢٣

التفسير يعرض الآية ٢٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ وَأُوتِيَتۡ مِن كُلِّ شَيۡءٖ وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ ٢٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(فَمَكَثَ) أي لبث سليمان مكثا (غَيْرَ بَعِيدٍ) في المدة ، أي انتظر زمانا يسيرا قليلا ، وقد رأى الهدهد راجعا ، (فَقالَ) لسليمان (أَحَطْتُ) أي علمت ، ويقال للعلم إحاطة ، لأنه يحيط بالمعلوم ، ونسبة الإحاطة إلى الشخص من باب علاقة الحال والمحل ، إذ الإنسان وعاء العلم (بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ) أنت يا سليمان ، وكأنّه أراد بذلك أن يبدي عذره في غيبته وأنه لم يشتغل بأمر نفسه ، وإنما كانت غيبته لأجل الفحص والبحث في أطراف ملك سليمان ، كجولة استطلاعية يريد بها خير سليمان عليه‌السلام لا خير نفسه وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ (24) أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ ____________________________________ (وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ) وهي مدينة في اليمن ، سميت باسم رجل كان يسمى «سبأ» لسكونة أولاده فيها «بنبإ» أي بخبر ـ متعلق ب «جئتك» (يَقِينٍ) لا كذب فيه.