۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الفرقان، آية ٤٦

التفسير يعرض الآية ٤٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ثُمَّ قَبَضۡنَٰهُ إِلَيۡنَا قَبۡضٗا يَسِيرٗا ٤٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم يأتي السياق للتذكير بجملة من الآيات الكونية التي توقظ الضمائر ، وتلفت العقول إلى الله سبحانه (أَلَمْ تَرَ) يا رسول الله ، أو كل من يتأتى منه الروية (إِلى رَبِّكَ) أي ألم تعلم أن هذا الذي نذكره هو من فعل الله سبحانه لا مدخلية للغير في ذلك (كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ) فإن الشمس إذا طلعت امتد لكل شيء ظل طويل نحو المغرب ، فمن يا ترى جعل للأجسام ظلال عند إشراق النور والظل يوحي بالهدوء والبرد والراحة ، إنه الله الذي جعل هذه الظلال (وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً) لا يتحرك بأن يوقف الشمس في مكانها حتى يبقى الظل في مكانه ، لكنه سبحانه حسب الحكمة العليا جعل الظل متحركا بحركة الشمس فمن يا ترى جعل الشمس متحركة حتى يتبعها في الحركة الظل؟ (ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ) أي على الظل (دَلِيلاً) فإنها هي التي تحدده وتعيّنه وتدل على ماهيته ، إذ لو لا الشمس وإشراقها ، لم يعرف الظل ، والأشياء تعرف بأضدادها. ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً (46) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً (47) وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً (48) ____________________________________