۞ الآية
فتح في المصحفوَلَا يَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِيرًا ٣٣
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٣
۞ الآية
فتح في المصحفوَلَا يَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِيرًا ٣٣
۞ التفسير
وبعد أن بين الله تعالى بعض كلمات الكفار حول الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم والقرآن مثل «قالوا لو لا أنزل علينا الملائكة» ذكر بعض مناقشاتهم الأخر (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ) أي على الرسول (الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً) __________________ (1) راجع بحار الأنوار : ج 89 ص 87 ، وردت عن أمير المؤمنين عليهالسلام. كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً (32) وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً (33) ____________________________________ لا منجما ، فلو كان من عند الله كان قادرا على أن ينزله مرة واحدة كما أنزلت التوراة والإنجيل من قبل جملة واحدة؟ ولعلهم كانوا يريدون بذلك تقوية افترائهم. أن الرسول إنما يتعلم القرآن من «عداس» وأضرابه ، كما سبق منهم هذا الافتراء. لكن جواب هذا أن القرآن إنما يأتي بالمناسبات ، والتدرج خير لذلك من الإنزال جملة ، ولذا يكون لكل آية شأن نزول ، لا يجمل لو نزلت قبل ذلك ، أو بعده بزمان (كَذلِكَ) أنزلناه متفرقا (لِنُثَبِّتَ) ونقوّي (بِهِ) أي بالقرآن (فُؤادَكَ) أي قلبك ، فإن الوحي إذا جاء متدرجا في كل حادثة وكل أمر كان ذلك موجبا لتقوية قلب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من أن ينزل جملة واحدة ، وهذا ضروري بالنسبة إلى البشر ، وإن كان رسولا معصوما ، أرأيت أن المؤمن كامل الإيمان ليزداد قوة كلما مرّ عليه آي الكتاب (وَرَتَّلْناهُ) أي رتلنا القرآن (تَرْتِيلاً) وهو التبيين من تثبيت وترسّل.