۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الفرقان، آية ١١

التفسير يعرض الآية ١١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلسَّاعَةِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيرًا ١١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(تَبارَكَ) أي تقدس وتعالى ـ وقد تقدم معناه ـ (الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ) الذي اقترحوه ، من الكنز والبستان ، ثم فسر سبحانه ما هو خير بقوله (جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) أي من وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً (10) بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً (11) إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ____________________________________ تحت أشجارها (وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً) في هذه الدنيا ، ولكن الإيمان حيث كان مرتبطا بالقلوب ، ولأجل الامتحان ، يلزم تجرد الأنبياء عن المال ـ بدء الدعوة ـ ليظهر صدق المؤمن ، وإلا فالناس كلهم تبع للمال ، يميلون حيث مال. ولعل ذكر هذه المحاورات بين الرسول وبين القوم ، وبيان ما كانوا يقولون في الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وفي القرآن ، لأجل تعليم الناس كيفية الاحتجاج ، وإرشاد الذين يريدون الإصلاح إلى الأتعاب التي يواجهونها في طريقهم ، ليأخذوا أهبتهم عند الحركة ، ويستعدون للدفاع والكفاح حسب اطلاعهم على مقدار قوى الخصم ، ولتظهر منزلة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ومكانته السامية.