۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة المؤمنون، آية ٤٥

التفسير يعرض الآية ٤٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٤٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(ثُمَ) من بعد صالح (أَرْسَلْنا) إلى الأمم (رُسُلَنا تَتْرا) من المواترة ، وهي أن يتبع البعض البعض بدون فصل ، فقد كانت الأنبياء يأتي بعضهم بعقب الآخر إتماما للحجة ، وتوضيحا للمحجة (كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (44) ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ (45) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ (46) فَقالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا ____________________________________ أُمَّةً رَسُولُها) الرسول فاعل ، والأمة مفعول (كَذَّبُوهُ) ولم يقروا بنبوته (فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً) أتبعنا هلاك بعض الأمم بإهلاك بعضهم السابقين ، فجيء الرسول ، وتكذب الأمة فتهلك ، ثم فيجيء رسول آخر ، فتكذبه الأمة التالية فتهلك ، وهكذا (وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ) يتحدث الناس عنهم على طريق المثل في الشر ، قالوا : وهو جمع أحدوثة ، ولا يقال هذا في الخير ، والمعنى إنا أفنيناهم حتى لم يبق بين الناس إلا حديثهم ، بعد أن كانوا أمما لها الوجود والكيان (فَبُعْداً) عن رحمة الله وفضله (لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ) إنهم طردوا عن الرحمة كما أهلكوا وطردوا عن الحياة.