۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة المؤمنون، آية ١٥

التفسير يعرض الآية ١٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ١٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً) شبيه بالدم المنجمد (فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً) كقطعة لحم قد مضغت بالأسنان (فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً) وحيث إن العظام هي العنصر الأشد في الحياة ، خصصت بالذكر ، وإلا فالعلقة تكوّن الأعضاء الأصلية للإنسان ، لا العظام فقط (فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً) كاللباس الذي يلبس على الجلد (ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ) فقد نفخ فيه الروح الإنساني ، الذي هو من قسم آخر من الخلق ، ليس كالخلق المادي الحيواني ، والنباتي والجمادي (فَتَبارَكَ اللهُ) أي تعالى أَحْسَنُ الْخالِقِينَ (14) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ (16) وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ (17) ____________________________________ ودام خيره (أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) والخلق يطلق على الصنع ، فالنجار خالق الباب ، والبناء خالق القصر والله سبحانه أحسن الخالقين ، إذ لا يمكن لأحد من هذا النحو من الخلقة.