۞ الآية
فتح في المصحفوَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٤٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٤٧
۞ الآية
فتح في المصحفوَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٤٧
۞ التفسير
(أَفَلَمْ يَسِيرُوا) أي هؤلاء الكفار المكذبون بنبوتك (فِي الْأَرْضِ) اليمن والشام ، وسائر البلاد التي أهلك أهلها ، لما كذبوا الرسل ، حتى يعتبروا ، ويقلعوا عن غيهم؟ (فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها) ما يرون من العبر ، وآثار الخرائب التي بقيت بعد إهلاك الأمم السابقة ، الذين كذبوا أنبياءهم (أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها) أخبار الأمم السابقة ، فإن فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46) وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (47) ____________________________________ الإنسان ، إذا سافر ، سمع من أهل بلد أخبار الماضين منهم ، وأنهم كيف كانوا ، وكيف ماتوا ، حتى يحكوا لهم ، أن أسلافهم أهلكوا حيث كذبوا الأنبياء وعملوا بالكفر والمعاصي ، (فَإِنَّها) الضمير للشأن والقصة ، ويأتي هذا الضمير للإلفات والتنبيه ، إلى أن ما بعده أمر مهم ، فإذا كان مذكر ، سمي ضمير الشأن ، وإن كان مؤنثا سمي ضمير القصة ، والجملة ما بعد الضمير مفسرة له (لا تَعْمَى الْأَبْصارُ) الناظرة إذ البصر ينظر ويرى (وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ) وتنفلق عن الهدى (الَّتِي فِي الصُّدُورِ) والإتيان بهذا الوصف للتعميم ، كقوله (وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ) (1).