۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحج، آية ٢٧

التفسير يعرض الآية ٢٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ ٢٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَ) اذكر يا رسول الله (إِذْ بَوَّأْنا) أي وطأنا ومهدنا (لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ) فإن إبراهيم هو الذي بنى البيت ، وقد عرفه الله سبحانه ، أين يبنيه ، ويأتي هذا الكلام عقب الكلام السابق ، ليدل على أن البيت ، إنما بني لأجل التوحيد والحج ، فما بال الناس يمنعون عن البيت ، وما بالهم يردون فيه بإلحاد بظلم؟ وقلنا له (أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً) أي لا تجعل معي شيئا في العبادة ، وإنما تبني البيت لتوحيدي ، وفيه تعريض بالكفار ، الذين نصبوا الأصنام حول البيت يعبدونها مع الله (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ) من الأدناس المعنوية والظاهرية (لِلطَّائِفِينَ) الذين يطوفون ويدورون حول الكعبة ، والطواف قسم من الخضوع ، كأنه يريد أن يبين ، أني فداء لصاحب هذا البيت (وَالْقائِمِينَ) في عباداتهم تجاه الله سبحانه (وَالرُّكَّعِ) جمع راكع (السُّجُودِ) جمع ساجد ، أي الذين يركعون ويسجدون.