۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنبياء، آية ٨

التفسير يعرض الآية ٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ ٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

أما ما ذكروا من أنك بشر وكيف يكون البشر رسولا؟ فإن الأنبياء عليهم‌السلام السابقين أيضا كانوا بشرا (وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ) يا رسول الله (إِلَّا رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ) فهم بشر يمتازون عن سائر الناس بما أوحى إليهم (فَسْئَلُوا) أيها الكفار المجادلون (أَهْلَ الذِّكْرِ) أي أهل الكتاب ، ويسمون بأهل الذكر ، لأن الكتاب يسمى ذكرا ، حيث إنه يذكر الناس بما أودع في فطرتهم من المبدأ والمعاد والمعارف (إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) فإنهم يجيبون بأن الأنبياء عليهم‌السلام كانوا بشرا ، وما روي من تفسير الآية بالأئمة عليهم‌السلام فإنه من باب المصداق الظاهر بالنسبة إلى هذه وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ (8) ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (9) ____________________________________ الأمة ، فإن الأئمة عليهم‌السلام هم أهل الكتاب الذين يعلمونه ويعرفون حدوده وأحكامه ، كما أن العلماء ومن إليهم أيضا من أهل الذكر.