۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنبياء، آية ٣٧

التفسير يعرض الآية ٣٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

خُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ مِنۡ عَجَلٖۚ سَأُوْرِيكُمۡ ءَايَٰتِي فَلَا تَسۡتَعۡجِلُونِ ٣٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وبعد الكلام حول الإله يأتي الكلام حول الرسالة والمعاد وبيان أنهم كيف يستقبلون هذين الأصلين من أصول الإيمان (وَإِذا رَآكَ) يا رسول الله (الَّذِينَ كَفَرُوا) وقد سبق منك أن عبت آلهتهم وسفهت أحلامهم ودعوتهم إلى التوحيد (إِنْ يَتَّخِذُونَكَ) أي ما يتخذونك (إِلَّا هُزُواً) سخرية واستهزاء ، يقول بعضهم لبعض (أَهذَا) محمد (الَّذِي يَذْكُرُ __________________ (1) الطور : 31. آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ (36) خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ (37) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ ____________________________________ آلِهَتَكُمْ)؟ على طريق الاستفهام الاستهزائي ، أي هل هو الشخص الذي يقول عن الآلهة إنها لا تنفع ولا تضر (وَهُمْ) بينما يعتقدون بالآلهة الصنمية (بِذِكْرِ الرَّحْمنِ) الذي خلق وتفضل بالرحم (هُمْ كافِرُونَ) جاحدون ، فأمرهم أدعى إلى العجب والاستهزاء حيث يؤمنون بالجماد ويكفرون بإله الكون ..؟!