۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة طه، آية ٨٧

التفسير يعرض الآية ٨٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ ٨٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

فلما أخذ موسى عليه‌السلام الكتاب من الله سبحانه (فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً) في حالة غضب على ما اقترفوا من الإثم ، وأسف أي حزن وتحسر عليهم ، كيف أنهم ضلوا بعد تلك المصاعب والأتعاب ، ولما وصل إلى القوم (قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً) بإعطائكم الكتاب وجعلكم ورثة الأرض وإدخالكم الجنة؟ فلم انصرفتم عن وعد الله سبحانه إلى عبادة العجل الذي لا يعقل ولا ينفعكم أبدا؟ (أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ) الذي عهدتكم بإتيان التوراة حتى تعتذرون بأنك أخلفت العهد ، ولذا عدلنا عنك وعن إلهك إلى هذا العجل؟ (أَمْ) لم يطل العهد وإنما (أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ)؟ فإن فعلكم هذا فعل من يريد إحلال العقاب به ، وإلا فما هو السبب لذلك؟ (فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي) الذي وعدتموني بأن تكونوا على عهدكم باقين حتى آتيكم بالكتاب ، فقد أمرهم موسى عليه‌السلام أن يعملوا تحت إمرة هارون أخيه ، حتى يرجع إليهم ، ولكنهم خرجوا عن قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ ____________________________________ طاعته ، فأخلفوا موعد موسى عليه‌السلام.