۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة طه، آية ٦٣

التفسير يعرض الآية ٦٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ ٦٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وقد ألقى موسى عليه‌السلام هذا الكلام مقدمة للشروع في المباراة ، لعلهم فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوى (62) قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى (63) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ____________________________________ يتعظون ولا يعرضون أنفسهم للخطر والهلاك ، وقد أحدث هذا الكلام بين صفوف القوم شقا وتنازعا فصار بعضهم مع موسى وبعضهم مع فرعون ، وأخذوا يتناجون بينهم هل يصدق موسى عليه‌السلام أم لا؟ وهكذا تأخذ البليغة مكانتها في النفوس ، وإن لم تؤثر في الإتباع حالا (فَتَنازَعُوا) أي تنازع أصحاب فرعون ، في (أَمْرَهُمْ) وأخذ كل قسم منهم طرفا من طرفي موسى وفرعون (بَيْنَهُمْ) جيء بهذه اللفظة ، لئلا يسبق إلى الذهن كون التنازع كان بين الجانبين (وَأَسَرُّوا النَّجْوى) أي أخذ بعضهم يناجي الآخر سرا حول موسى وأنه هو صادق أم لا؟