۞ الآية
فتح في المصحفكُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ٥٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥٤
۞ الآية
فتح في المصحفكُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ٥٤
۞ التفسير
ثم رجع موسى عليهالسلام إلى صميم الموضوع وهو التعريف بإله الكون بذكر صفاته وآثاره ، فإن ربي هو (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً) كالمهد للطفل الذي يستقر فيه ويكون سببا لراحته وصحته (وَسَلَكَ لَكُمْ) السلك هو إدخال الشيء في الشيء أي أدخل لأجلكم (فِيها) أي في الأرض (سُبُلاً) جمع سبيل ، أي طرقا لسيركم من محلكم إلى مقصدكم. (وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً) لشربكم والتمتع به في سائر حوائجكم ، ثم التفت السياق من الغيبة إلى التكلم ، بإتيان جملة خارجة عن كلام موسى ، لينتقل بالناس من محيط القصة إلى المشافهة والمشاهدة ، وذلك أبلغ تأثيرا في نفس السامع ، كما وقع مثله في سورة الحمد (فَأَخْرَجْنا بِهِ) أي بذلك الماء (أَزْواجاً) أصنافا (مِنْ نَباتٍ شَتَّى) جمع شتيت ، كمرضى جمع مريض ، والمراد بالنبات الجنس ولذا وصف بالجمع ، نحو «الدرهم البيض» والنباتات مختلفة الأشكال والألوان والطعوم والروائح والخواص والأوزان وغير ذلك ، فمن يا كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (54) مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى (55) وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى (56) ____________________________________ ترى جعل كل ذلك؟ أم من يقدر على أن يخرج هذا المختلف العجيب الاختلاف من أرض واحدة وماء واحد.