۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة مريم، آية ٩٧

التفسير يعرض الآية ٩٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمٗا لُّدّٗا ٩٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن الهول ليأخذ بنواد الإنسان حين يسمع هذا العد والإتيان ، فهل المؤمنون أيضا يقاسون هذا الهول والوحشة؟ كلا! ف (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) إيمانا صحيحا بالأصول العقائدية (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) أي الأعمال الصالحة ، وقد ذكرنا سابقا أن ذلك يلازم ـ عرفا ـ عدم الإتيان بالسيئات (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) أي سيحيطهم بالمودة والحب ، ففي الدنيا يحبهم الناس ، وفي الآخرة يحاطون بود الله سبحانه لهم ، وود الملائكة إياهم ، وود الشفعاء والأنبياء والأئمة لهم ، وهل يستوحش من يحاط بمثل هذا الود؟ وما ورد من تفسير الآية من (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) ، هو الإمام المرتضى ، فهو من باب بيان المصداق فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا (97) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً (98) ____________________________________ البارز ، وإلا فالرسول ، وسائر الأئمة ، والصديقة ، والمؤمنون كلهم داخلون في هذا العموم.