۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الكهف، آية ٦٤

التفسير يعرض الآية ٦٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا ٦٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قالَ) يوشع في جواب موسى (أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا) أي هل تذكر زمان نزلنا (إِلَى الصَّخْرَةِ) التي كانت هناك عند مجمع البحرين ، أو المراد أرأيت ما دهاني ، على نحو الاستفهام الاعتذاري (فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ) الذي كان معنا ، ولعله عليه‌السلام كان نسي الحوت عند غسله ، أو المراد أنه نسيه بعد ما وضعه على الصخرة ، كما في بعض التفاسير ، ثم اعتذر من موسى عليه‌السلام أنه لم يخبره بقصة الحوت قائلا (وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ) بضم الهاء في «أنسانيه» لأنه يجوز فيه أربعة أوجه «بالضم» و «الكسر» وفي كل واحد منهما بالإشباع ، وبدونه ، هذا حسب الأصل ، لكن في القرآن بالضم (أَنْ أَذْكُرَهُ) في موضع نصب بدل من الهاء في أنسانيه ، أي ما أنساني أن أذكره إلا الشيطان ، وذلك لأنه لو ذكر لموسى عليه‌السلام قصة الحوت عند الصخرة ، لما جاوزها موسى (وَاتَّخَذَ) الحوت (سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً) فإنه قد حيي وفلت من يدي ، وعجبا منصوب مصدرا نوعيا ، أي اتخاذا عجبا ، أو سبيلا عجبا ، فقد ذكر بعض المفسرين أن الماء انجاب عن الحوت ، وبقي كالكوّة في البحر (1).