۞ الآية
فتح في المصحفوَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا ٥٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥٩
۞ الآية
فتح في المصحفوَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا ٥٩
۞ التفسير
(وَرَبُّكَ) يا رسول الله (الْغَفُورُ) الذي يستر على عباده كثيرا ، وإن استحقوا الفضيحة (ذُو الرَّحْمَةِ) يرحمهم ويتفضل عليهم ، وإن أثموا وحادوا ، ولذا لا يعجّل لهؤلاء بالعذاب ، وإن علم أنهم لن يهتدوا أبدا (لَوْ يُؤاخِذُهُمْ) الله (بِما كَسَبُوا) من الكفر والآثام ، أي لو أراد أخذهم ـ فإن الفعل يستعمل بمعنى الإرادة ـ (لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ) في الدنيا ، وأهلكهم كما أهلك القرون السابقة ، لما انقطع عنهم الرجاء (بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ) لأخذهم ، والانتقام منهم (لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ) أي دون ذلك الموعد (مَوْئِلاً) أي محل التجاء وفرار ، فهو الموعد الذي لا بد أن يصلوا إليه ، ولا يكون دونه محل آخر يفرون من الموعد إلى ذلك المحل ، وهذا من باب التشبيه ، ومجمل المعنى ، أن الله من وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً (59) وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى ____________________________________ رحمته وفضله ، لا يأخذ هؤلاء فورا ، بل أنه تفضل عليهم بامتداد أجلهم إلى موعده ، وذلك منتهى الرجاء العادي في إيمانهم ، أما إذا لم يؤمنوا وجاء الموعد ، فلا مناص ، ولا خلاص.