۞ الآية
فتح في المصحفوَيَوۡمَ نُسَيِّرُ ٱلۡجِبَالَ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدٗا ٤٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٤٧
۞ الآية
فتح في المصحفوَيَوۡمَ نُسَيِّرُ ٱلۡجِبَالَ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدٗا ٤٧
۞ التفسير
وإذا رأينا الحياة الدنيا وعرفنا قدرها ومدتها وقيمتها ، فليعرف الإنسان ما هو مربوط بهذه الحياة ، وما هو مربوط بتلك الحياة ، حتى يعرف ما ينبغي أن يهتم به مما ينبغي أن لا يهتم به (الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا) فهما مما يتزين الإنسان بهما في هذه الحياة (وَ) الأعمال (الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ) وهي الحسنات التي أريد بها وجه الله سبحانه ، فإنها هي التي تبقى وتصلح للإسعاد ، وكان الإتيان ب «الباقيات» ، لأن المقام مقام ما يفنى وما يبقى (خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً) إن ما يرجع على الإنسان من تلك الباقيات ـ وهو الثواب ، لأنه من تاب إذا رجع ـ خير مما يرجع إلى الإنسان من المال والبنون ، فإن ما يرجع من المال والبنون ، إنما هو خاص بهذه الحياة ، أما ما يرجع منها ، فإنه عند ربك ، ولديه ، وما عند الله خير وأبقى (وَخَيْرٌ أَمَلاً) فإن أمل الإنسان في الباقي ، خير من أمل الإنسان في الفاني ، ولا يخفى أن المال والبنين إذا أريد بهما وجه الله سبحانه ، دخلا في الباقيات الصالحات ، وكانا مصداقا للزينة ، والبقاء معا ، كما قال سبحانه (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) (1) وكما أن ما في بعض الروايات ، من مصاديق الباقيات الصالحات.