۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الكهف، آية ٣٢

التفسير يعرض الآية ٣٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلٗا رَّجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبٖ وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلٖ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعٗا ٣٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(أُولئِكَ) المؤمنون العاملون بالصالحات (لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ) أي بساتين الخلود ، من عدن بالمكان إذا أقام فيه ، فإن كل مؤمن يعطى جنانا ، لا جنة واحدة (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ) أي من تحت قصورهم ، وهذا أكثر لذة ، من أن يكون النهر فوقهم ، كما في بعض الأراضي المنخفضة المجاورة للأنهر المرتفعة (يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ) أساور جمع سوار ، وهو ما يحلّى به اليد في عظم الذراع ، وهناك يكون السوار تحلية اليد للرجل كالمرأة ، وقد كانت الملوك سابقا يلبسون السوار ، ولذا أخبر الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بعض المسلمين ، بأنه يلبس سوار كسرى ، وكان كما ذكر (وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً) جمع مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً (31) وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ ____________________________________ أخضر (مِنْ سُنْدُسٍ) هو الديباج الغليظ (وَإِسْتَبْرَقٍ) هو الديباج الرقيق ، والخشن أكثر هيبة ، كما أن اللين أكثر راحة للبدن (مُتَّكِئِينَ) أي في حالة هم متكئون (فِيها) في تلك الجنات (عَلَى الْأَرائِكِ) جمع أريكة وهي السرير ، أو الذي في حجلة العروس خاصة (نِعْمَ الثَّوابُ) والجزاء ، ثوابهم وجزاؤهم (وَحَسُنَتْ) الأرائك (مُرْتَفَقاً) أي محل ارتفاق ومنزل مرافقة ، مقابل حال الظالمين ، الذي مرّ قبل أسطر.