۞ الآية
فتح في المصحفإِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا ١٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠
۞ الآية
فتح في المصحفإِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا ١٠
۞ التفسير
وإذا كانت الأرض محلا لاختبار الناس ، فمن الأفضل أن يؤمن الإنسان حتى يسعد ، كما سعد أصحاب الكهف حتى أطاعوا ، وخرجوا عن الامتحان ، فائزين ناجحين (أَمْ حَسِبْتَ) يا رسول الله ، أي هل ظننت (أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ) وهم جماعة فروا من ملكهم الكافر ، ليعبدوا الله وحده ، ثم خافوا ، فالتجئوا إلى كهف ـ أي مغارة في الجبل ـ وناموا وشاء الله أن يطيل نومهم مئات السنين ، ثم أيقظهم ، حتى يري للناس ولأنفسهم كون الله قادر على كل شيء ، وأن قصة البعث حق (وَالرَّقِيمِ) وهو اللوح الذي رقم فيه أحوال هؤلاء (كانُوا مِنْ آياتِنا) الدالة على قدرتنا (عَجَباً)؟ كلا ليس ذلك بعجب من قدرة إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ ____________________________________ الله سبحانه ، فخلق السماوات والأرض وما فيهما أعجب ، وكان الإتيان بالاستفهام الاستنكاري ، لبيان أن لله سبحانه كثير أمثال هذه الآية ، فليست قصتهم عجيبة متفردة ، وقد ورد في سبب نزول هذه السورة ، أن جماعة من كفار مكة ، أرسلوا رسولين إلى اليهود ، ليسألان منهم عن أحوال الرسول ، هل هو صادق أم لا فلما جاءا إلى اليهود واستفسروهم أمره ، قال لهما أحبار اليهود : اسألوه عن ثلاث مسائل ، فإن أخبركم باثنتين ، ولم يخبر بالثالثة فهو نبي مرسل وإن لم يفعل فهو رجل مشغول اسألوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان أمرهم؟ فإنه قد كان لهم حديث عجيب واسألوه عن رجل طواف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها ما كان أمره؟ واسألوه عن الروح ما هو؟ وجاء الرجلان أهل مكة وأخبراهم بالخبر ، وجاء إلى الرسول الكفار ليسألونه فنزلت هذه السورة تخبرهم عن أصحاب أهل الكهف ، وذي القرنين ، أما بالنسبة إلى الروح ، فنزلت قوله سبحانه (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً) (1).