۞ الآية
فتح في المصحفعَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا ٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٨
۞ الآية
فتح في المصحفعَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا ٨
۞ التفسير
لكن بنى إسرائيل لا يعتبرون ، وإن رأوا ألف مرة جزاء أعمالهم السيئة ، وقال لهم سبحانه (إِنْ أَحْسَنْتُمْ) عملتم بالأعمال الحسنة (أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ) فإنكم بأنفسكم ترون جزاء تلك الأعمال حسنا مرضيا (وَإِنْ أَسَأْتُمْ) عملتم الأعمال السيئة (فَلَها) أي فلأنفسكم عملتم ، وترون جزاءها سيئا وقبيحا ، وإنما لم يقل فعليها ـ بلفظة على ـ حتى يقابل «لأنفسكم» في اللفظ فيفسدون مرة ثانية (فَإِذا جاءَ وَعْدُ) الانتقام لفساد المرة (الْآخِرَةِ) أي الفساد الثاني ليسلط عليكم الأعداء مرة ثانية حتى (لِيَسُوؤُا) بالقتل والنهب والهتك وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً (7) عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً (8) إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ____________________________________ والأسر (وُجُوهَكُمْ) فيظهر آثار المساءة على وجوهكم ، فإن الإنسان إذا مليء قلبه بالإساءة والإذلال ، ظهر أثارها على وجهه ، فهو كناية عن شدة المساءة (وَلِيَدْخُلُوا) أولئك الأعداء (الْمَسْجِدَ) الأقصى ، أقدس محلاتكم بالإذلال والاستخفاف (كَما دَخَلُوهُ) الأعداء (أَوَّلَ مَرَّةٍ) عند الانتقام الأول (وَلِيُتَبِّرُوا) أي الأعداء من تبّر بمعنى أهلك ودمّر (ما عَلَوْا) أي كل شيء تمكنوا من التسلط عليه ، وغلبوا عليه من بلادكم وأموالكم ونسائكم وغيرها (تَتْبِيراً) أي تدميرا كاملا شاملا ، بحيث لا يخلو منه مكان ، ولا فرد منكم.