۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الإسراء، آية ٥٨

التفسير يعرض الآية ٥٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِن مِّن قَرۡيَةٍ إِلَّا نَحۡنُ مُهۡلِكُوهَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَوۡ مُعَذِّبُوهَا عَذَابٗا شَدِيدٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٥٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(أُولئِكَ) الآلهة (الَّذِينَ يَدْعُونَ) أي يدعونهم هؤلاء المشركون آلهة (يَبْتَغُونَ) ويطلبون (إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ) يتوسلون إليه سبحانه للتقرب منه ، (أَيُّهُمْ أَقْرَبُ) الأقرب من هؤلاء الآلهة ـ كعيسى ـ عليه‌السلام يطلب القرب إلى الله فكيف يكون إلها من حاله كذلك؟ (وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً (57) وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً (58) وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ ____________________________________ وَيَخافُونَ عَذابَهُ) إن الأقرب من آلهتهم يطلب القرب إلى الله بالطاعة ، وهو خائف منه ، راج لطفه ، فهل يمكن أن يكون إلها في عرض إله السماء ، كما يزعم المشركون؟ (إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ) يا رسول الله (كانَ مَحْذُوراً) أي يحذر منه ويتقى ، حتى أن أكبر آلهة هؤلاء يخافه ، فكيف لا يخافون هؤلاء ، ويتمادون في الشرك والضلالة والعصيان؟