۞ الآية
فتح في المصحفنَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٤٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٤٧
۞ الآية
فتح في المصحفنَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٤٧
۞ التفسير
ومن المعلوم أن المبطل إذا ركب رأسه ، مصمما على الإعراض ، تولدت فيه ملكة تغلف قلبه عن الانصياع ، كما أن سمعه يخرج عن النطاق العادي للإسماع ، إذ لا يستعد لاستماع الحق ، والله سبحانه ، حيث يريهم أنهم أعرضوا عن الحق بادئ ذي بدء تركهم وشأنهم ، فلا يلطف بهم الألطاف الخفية التي يلطفها على المؤمنين الذين رأوا الحق فاتبعوه ، وبمناسبة بيان الحجاب الفاصل بين الرسول وبين الكفار ، يأتي الكلام حول سائر الأشياء الحائلة ، بينهم وبين الرسول عن أذاهم وحجاب يمنعهم عن الاستفادة من الحق (وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً) __________________ (1) مجمع البيان : ج 6 ص 256. أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً (46) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى ____________________________________ أي أغطية وأغلفة (أَنْ يَفْقَهُوهُ) أي كراهة أن يفهموا القرآن ، أولئك يفقهوه (وَ) جعلنا (فِي آذانِهِمْ) جمع أذن (وَقْراً) وهو الثقل ، أي إنما تركناهم متى أصبحت قلوبهم كأنها في غطاء ، حيث الإنكار ملكة لهم ، وحتى أصبحت آذانهم كأن فيها الثقل ، وإنما نسب سبحانه الجعل إلى نفسه لأنه تركهم حتى وصلت حالتهم إلى ذلك (وَإِذا ذَكَرْتَ) يا رسول الله (رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ) بأن قلت أنه إله واحد ، وقرأت القرآن الدال على التوحيد ، وبطلان التعدد والشرك (وَلَّوْا) أي أعرضوا هؤلاء الكفار (عَلى أَدْبارِهِمْ) إفادة لتأكيد الإعراض ، فإن الإنسان قد يعرض وهو جالس أو واقف ، وقد يعرض ويذهب مدبرا دلالة على زيادة الإنكار (نُفُوراً) مصدر تأكيدي ، لما دل عليه ، ولّوا أي نفروا نفورا.