۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الإسراء، آية ٤١

التفسير يعرض الآية ٤١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا ٤١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ جرى الكلام حول الشرك المرتبط بالعقيدة نحو المبدأ ، جاء السياق ليعطف بعض خرافات الكفار إلى ذلك ، فقد زعموا أن الله أخذ زوجة جنية ، كما قال (وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً) (1) فأولدت له بنات هي الملائكة ، أما البنون ، فقد جعلها سبحانه لهم فقط ، فلم يتخذ ابنا ، فقال في معرض الإنكار والرد عليهم ، (أَفَأَصْفاكُمْ) أي هل خصكم (رَبُّكُمْ) أيها المشركون القائلون ، بأن الملائكة بنات الله (بِالْبَنِينَ) فجعل لكم الأولاد الذكور (وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً) «من» ، إما لبيان الجنس ، أي اتخذ جنس الملائكة بناتا ، أو للتبعيض ، أي جعل بعض الملائكة إناثا (إِنَّكُمْ) أيها الكفار (لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً) بجعلكم الأولاد لله ثم بتفضلكم عليه ، بجعل البنين لأنفسكم ، والبنات لله سبحانه. __________________ (1) الصافات : 159. وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً (41) قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً (42) ____________________________________