۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الإسراء، آية ١٠٧

التفسير يعرض الآية ١٠٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَ) أنزلناه (قُرْآناً فَرَقْناهُ) في نيف وعشرين سنة ، فلم ننزله جملة واحدة ، وإنما تدريجا منجما ، من فرق بمعنى التفريق ، والإرسال جزءا فجزءا (لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ) أي على تؤدة ، وفي أزمنة مختلفة ، من مكث بمعنى لبث ، فقد جاء القرآن ليربي الأمة تربية إسلامية ، وذلك يحتاج إلى التدريج ، وأن ينزل بكل مناسبة جزء منه ، ليكون تحريكا ، وليس كالكتب المدونة ، كتابا يقرأه الإنسان ليعلم ما فيه ـ فحسب ـ أو فكرة يستعرضها الشخص ، وقد أدّى القرآن مفعوله ، بهذه الحكمة المفرقة له أزمانا ومناسبات ، حتى ربي الجيل واندفع ، وباندفاع أولئك يندفع المسلمون إلى الأبد (وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً) على حسب الحاجة ، ووقوع الحوادث ، لا جملة ومجموعا ، وكان لفظ «التنزيل» حيث أنه من باب التفعيل دال على التكثير في النزول الملازم للتدريج.