۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الإسراء، آية ١٠٢

التفسير يعرض الآية ١٠٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالَ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰفِرۡعَوۡنُ مَثۡبُورٗا ١٠٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن الأمة المعاندة ، لا تفيدها الخوارق ، فهؤلاء ، وإن طلبوها ، وعلقوا إيمانهم بها ، إلا أنها إذا جاءت لا يؤمنون ، حالهم حال الأمة السابقة ، أليس جاء موسى بأعظم من هذه الخوارق ، ولم تنفع كلها في إيمان قوم فرعون؟ وهل الأمم إلا أمثالا؟ (وَلَقَدْ آتَيْنا) أي أعطينا (مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ) أي خوارق واضحات ، وهي «اليد» و «العصا» و «الحجر» و «البحر» و «الطوفان» و «والجراد» و «القمل» و «الضفادع» و «الدم» كما ورد بذلك الآيات والروايات ـ وقد مر تفسيرها ـ (فَسْئَلْ) يا رسول الله (بَنِي إِسْرائِيلَ) اليهود المعاصرين لك ، وإنما أمر بالسؤال ، ليكون كلام اليهود أبلغ في الحجة ، فإن كفار مكة المقترحين ، كانوا أسمع من اليهود ، فهم يذعنون لليهود بما لا يذعنون للرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (إِذْ جاءَهُمْ) ومع كل هذه الآيات (فَقالَ لَهُ) أي لموسى عليه‌السلام (فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً) قد سحروك وذهب عقلك ، ولذا تدعي النبوة ، أو أن المراد «ساحرا» فوضع المفعول موضع الفاعل ـ كما ذكر أهل الأدب ـ أن كلّا من الفاعل والمفعول ينوب مناب الآخر.