۞ الآية
فتح في المصحفوَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٩١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٩١
۞ الآية
فتح في المصحفوَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٩١
۞ التفسير
ثم يأتي السياق ، لبيان بعض ما في الكتب من الهدى والرحمة والبشرى (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) بأن يعدل الناس في سلوكهم ، فلا يجوروا ولا يظلموا ، من غير فرق بين أفراد الإنسان فإن كل إنسان لا بد له من عمل لنفسه ولغيره ، وهو إما عادل في عمله ، أو منحرف (وَالْإِحْسانِ) وهو فوق العدل ، فإهدائك إلى من أهدى إليك عدل ، وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها ____________________________________ وإلى من لم يهد إليك إحسان ، وهكذا (وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى) أي إعطاء الأقرباء حقوقهم ، وهذا عام بالنسبة إلى كل أحد ، وخاص بالنسبة إلى أقرباء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وهم أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فإنه سبحانه أمر بمودتهم وصلتهم وقد قال الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم «إني مخلف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما ، لن تضلوا من بعدي أبدا» (1) (وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ) أي الخلة الفاحشة ، وهي ما كان متفاحش القبح مجاوزة كالزنا ونحوه (وَالْمُنْكَرِ) وهو كل معصية ، وإن لم تكن فاحشة ، كترك جواب المسلم ، وإنما ذكر الفحشاء مع دخوله في المنكر ، لأهميته (وَالْبَغْيِ) أي الظلم وذكره لأهميته أيضا (يَعِظُكُمْ) الله أيها البشر ، فإن أوامره ونواهيه لخيركم وصلاحكم (لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) أي لكي تتفكروا ، فتذكروا ما أودع في فطرتكم من حسن تلك الأشياء ، وقبح هذه الأشياء.