۞ الآية
فتح في المصحفوَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ ٥٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥٧
۞ الآية
فتح في المصحفوَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ ٥٧
۞ التفسير
إن الانحراف في عقيدة هؤلاء المشركين أوجب الانحراف في عباداتهم وسلوكهم الاجتماعي ، فهم يجعلون لغير الله بعض ما رزقهم الله سبحانه ، فينذرون للأصنام ، كما يئدون البنات خوف العار فهم يعبدون غير الله ، وينذرون لغير الله ، ويخرقون منهاج الله (وَيَجْعَلُونَ) أي يجعل هؤلاء المشركون (لِما لا يَعْلَمُونَ) أي لما لا يعلم المشركون بواقعه وحقيقته ـ الأصنام ـ فضمير الجميع للمشركين ، وعائد «ما» محذوف ، أو المراد «للأصنام التي لا تعلم هي» وجيء بلفظ العاقل لها ، تماشيا مع زعم المشركين أنها تعقل ، وقد تكرر مثل ذلك في القرآن الحكيم (نَصِيباً) وقسما (مِمَّا رَزَقْناهُمْ) من الأنعام والحرث فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا وعجيب أن يجعل رزق الله لغير الله ، فقد كانوا يتقربون إلى الأصنام بالذبائح والنذورات (تَاللهِ) أي والله و «التاء» تأتي لقسم يستغرب فيها (لَتُسْئَلُنَ) أيها المشركون في الآخرة (عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ) فإنهم وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ (57) وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) ____________________________________ كانوا ينسبون أعمالهم إلى الله سبحانه كما قال سبحانه في آية أخرى : (آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ) (1)؟