۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النحل، آية ٥٣

التفسير يعرض الآية ٥٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وكيف تتخذون آلهة متعددة (وَ) الحال أن (لَهُ) وحده (ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) فالكل ملكه ومن خلقه ظرفا ومظروفا ، وقد تقدم أنه قد يطلق الظرف ويراد به الأعم ، كما قد يطلق المظروف ويراد به الأعم (وَلَهُ) وحده (الدِّينُ) أي الطريقة التي يتبعها الإنسان لسعادته (واصِباً) من وصب ، بمعنى دام ووصل ، أي واصلا من السابق إلى هذا الوقت ، فلا دين صحيح إلا دينه ، أو المراد بالدين «الجزاء» أي أن أَفَغَيْرَ اللهِ تَتَّقُونَ (52) وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ (53) ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (54) لِيَكْفُرُوا ____________________________________ الجزاء بيده نحو (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) دائما ، فليس الجزاء بيد غيره ، فهو إله واحد ، ومالك واحد ، والدين له وحده فكيف تتخذون إلها غيره وتجعلون له شريكا؟ وبعد هذا كله (أَفَغَيْرَ اللهِ) من الأصنام وشبهها (تَتَّقُونَ) وتخشون أيها المشركون ، وهو استفهام استنكاري للتوبيخ والتقريع.