۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النحل، آية ٢٥

التفسير يعرض الآية ٢٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٢٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إنهم لا يؤمنون بالله ، ولا بالمعاد ، أما بالنسبة للرسالة فمن الطبيعي أن ينكرونها بعد إنكارهم لذينك الأمرين (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ) أي للمشركين عبدة الأصنام (ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ)؟ يريد السائل أن يستخبر اعتقادهم حول القرآن قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (24) لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ____________________________________ وهل أنهم يعتقدون به أم لا؟ (قالُوا) في الجواب (أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) جمع أسطورة ، أي قصصهم الخيالية الوهمية فقد كانوا يقولون عن القرآن إنه خرافات القدماء لا حصة له من الحقيقة والواقع ، وليس المراد لهم أنه منزل من عنده سبحانه لأنهم ينكرون الإله ، وينكرون ما أنزل ، وإنما يريدون رمي القرآن بالخرافة والأسطورة ، وقد كان أحدهم يقول : إن محمدا يأتيكم بأخبار أنبياء الروم ـ يريدون الأنبياء المبعوثين حول الشام ، فقد كان الشام يومئذ من ممتلكات الروم ـ وإنما أتيتكم بأخبار ملوك الفرس ، ثم يقص عليهم قصصا وهمية من الأكاسرة ومن إليهم.