۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النحل، آية ١٤

التفسير يعرض الآية ١٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَ) سخر لكم (ما ذَرَأَ) أي خلق (لَكُمْ) إما بمعنى سخر لكم ما خلق في الأرض ، فيكون المعنى أن كل شيء في الأرض فهو مسخّر لكم ، وإما بمعنى أن ما خلق لكم في الأرض هو مسخّر لكم ، فيكون المعنى إن الذي خلق لكم مما في الأرض مسخر لكم وهذا أخص من المعنى السابق ، والظاهر من السياق الثاني (فِي الْأَرْضِ) من أنواع المأكل والملابس والمشارب والمراكب والمساكن والمناكح وغيرها ، في حال كون ما ذرأ (مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ) لا يشبه بعضها بعضا ، وذلك مما يزيد الخلق جمالا والإنسان نشاطا وانشراحا (إِنَّ فِي ذلِكَ) التسخير لما ذرأ (لَآيَةً) دلالة واضحة على وجود الله وعلمه وقدرته (لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ) أصله يتذكر قلب التاء ذالا ودخلت همزة الوصل عليه لتعذر الابتداء بالساكن فصار «اذّكر» والتخصيص بهم لأن من سواهم لا ينتفع بهذه الآيات ، ولعلّ الإتيان بلفظ «آية» هنا و «آيات» في الآية السابقة للتفنن في الكلام الذي هو نوع من أنواع البلاغة.