۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحجر، آية ٢٨

التفسير يعرض الآية ٢٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَالْجَانَ) اسم لأبي الشياطين ، على وزن «فاعل» اسم فاعل من «جن» بمعنى استتر وإنما يسمى الشيطان جانّا ، لأنه يجن ويستر عن الأبصار ، والمراد بالشياطين غير المراد بالجان ، فهما قسمان من خلق الله سبحانه يطلق على كل واحد منهما الجان لاستتارهما عن الأبصار (خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ) أي قبل خلق آدم (مِنْ نارِ السَّمُومِ) السموم هي الريح الحارة التي تدخل المسام للطفها وحرارتها ، أي أن الجان خلق قبل آدم ، من نار بهذا القسم ، فهو من إضافة الموصوف إلى الصفة وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) ____________________________________ لفائدة التنويع فإن السموم نار وريح ، والتي خلق منها إبليس هي هذا القسم من النار ، لا النار الغليظة الخليطة ، روي عن الإمام الصادق عليه‌السلام أنه قال : الآباء ثلاثة آدم ولّد مؤمنا والجان ولّد مؤمنا وكافرا وإبليس ولّد كافرا وليس فيهم نتاج إنما يبيض ويفرخ وولده ذكور وليس فيهم إناث (1) ، وكان المراد كون طبيعة الإنسان الإيمان لما أودع فيه من فطرة التوحيد.