۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحجر، آية ٢٠

التفسير يعرض الآية ٢٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ ٢٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

تلك هي السماء ونجومها وحفظها ، والشياطين الصاعدة إليها ، والشهب المنقضة منها ، فلنعطف إلى الأرض (وَالْأَرْضَ مَدَدْناها) أي بسطناها وجعلناها طويلة عريضة لتقبل السكن وسائر لوازم الإنسان وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19) وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ (20) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ ____________________________________ (وَأَلْقَيْنا) أي جعلنا (فِيها رَواسِيَ) جمع راسية وهي الجبل ، وإنما قال «رواسي» لأنها السبب في اضطرابها في الماء وعدم تفتتها كما ترسو السفينة في الماء وتستقر (وَأَنْبَتْنا فِيها) أي في الأرض (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) في دقة وإحكام وتقدير ، فالنبات ليس اعتباطا حجمه وشكله ولونه وسائر مزاياه ، بل كل ذلك بالوزن والتقدير ، وليس المراد بالوزن ـ معناه الخارجي ـ بل تشبيه بالموزون الذي ليس فيه زيادة ونقصان ، يقال فلان شخص موزون ، أي دقيق الصفات متساوي الجهات ، لا زيادة في حركاته وسكناته ولا نقصان.