۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحجر، آية ١٨

التفسير يعرض الآية ١٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ ١٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَحَفِظْناها) أي حفظنا السماء (مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ) أي مرجوم مرمي ، ويوصف الشيطان بهذا الوصف لأنه يرمى باللعن ، أو لأنه إذا حاول دخول السماء رجم بالشهب كما يرمى المجرم بالحجارة ، فالسماء مع جمالها الظاهري بالكواكب جميلة معنى بطهارتها عن دنس الشيطان ولوثه ، فلا منفذ للأبالسة في السماء ، وإنما محلها الأرض ، ومن أين تبدأ هذه السماء التي ليست محلا للأبالسة لم نعرفها بعد. نعم دلّ العلم الحديث ـ كما يظهر من الأحاديث أيضا ـ أن محل الشياطين إنما هو الطبقة فوق الأرض بعد بضعة أذرع ، ولذا كره تعلية البنيان (1). ثم أن الظاهر أن في السماوات ملائكة مطهرون ، لا يقترب منهم الشيطان بالوسوسة ، فعدم دخول الشيطان في السماء ، لأجل عدم __________________ (1) أنظر كتاب على حافة الأثيري. إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ (18) وَالْأَرْضَ مَدَدْناها ____________________________________ اقترابه من أولئك الملائكة المنزهين عن المعاصي الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.