۞ الآية
فتح في المصحفوَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكۡفُرُوٓاْ أَنتُمۡ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٨
۞ الآية
فتح في المصحفوَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكۡفُرُوٓاْ أَنتُمۡ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ٨
۞ التفسير
ثم قال لهم موسى عليهالسلام (وَإِذْ تَأَذَّنَ) أي اعلم ، هو باب التفعّل من الأذان ، بمعنى الاعلام ، ولعل الإتيان من هذا الباب ، لإفادته التكثير ، أي اعلم مرات ومرات (رَبُّكُمْ) يا بني إسرائيل (لَئِنْ شَكَرْتُمْ) النعم بصرفها في ما أمر الله سبحانه بصرف العقل في التفكر في آيات الله تعالى ، وصرف الجوارح في إطاعته سبحانه ، فإن شكر النعمة ، صرفها في المصرف اللائق بها (لَأَزِيدَنَّكُمْ) نعمة على نعمة ، ولطفا على لطف ، وسببه واضح ، فإن استقامة النفس ، توجب الأعمال الصالحة ، التي تؤدي إلى الخير والرفاه والزيادة ، (وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ) بأن صرفتم النعم في غير وجهها (إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ) يعني أعذبكم عذابا شديدا ، وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (8) أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ ____________________________________ فإن النفس غير المستقيمة ، لا بد وأن تسبب هدما لمناهج الحياة ، وذلك يسبب الشقاء والتعاسة في الدنيا والآخرة ، ثم أن الشكر باللسان ، أضعف أقسام الشكر وإن كان مطلوبا أيضا ، فإنه شكر بالقلب ، وشكر باللسان ، وشكر بالجوارح ، كما قال تعالى : (اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً) (1) أي ائتوا بالشكر العملي ، روي عن الصادق عليهالسلام أنه قال في تفسير هذه الآية ، أيما عبد أنعمت عليه نعمة ، فأقر بها بقلبه ، وحمد الله عليها بلسانه ، لم ينفذ كلامه حتى يأمر الله له بالزيادة (2).