۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة إبراهيم، آية ٦

التفسير يعرض الآية ٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ أَنجَىٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم ذكر سبحانه مثالا لإرسال الرسل بلسان قومهم بقوله (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا) أي مع المعجزات والدلالات المصدقة له (أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) هذه كانت رسالة موسى عليه‌السلام ، أي أرسلنا موسى قائلين له أن أخرج ، وجملة «بآياتنا» معترضة ، وقد كانت صيغة رسالة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) كصيغة رسالة موسى «أن أخرج» وقد تقدم معنى كون الناس في ظلمة ، وأن الرسول يخرجهم منها إلى النور (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ) وهي الأيام التي وقعت فيها أمور خارقة من النعم أو النقم ، والتذكير بها يفيد العاقل لزوم إطاعة الله حتى ينال من تلك النعم ، ولزوم ترك المعصية ، حتى لا يقع في مثل تلك النقم ، كالتذكير بما فضل الله به نوحا والمؤمنين من النجاة في السفينة ، وبما نقم الله سبحانه على الكافرين إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ ____________________________________ بالغرق والهلاك (إِنَّ فِي ذلِكَ) التذكير (لَآياتٍ) دلالات (لِكُلِّ صَبَّارٍ) كثير الصبر على بلاء الله سبحانه (شَكُورٍ) كثير الشكر على نعمائه ، ويعني أن من له نفس واعية تصبر في البلاء وتشكر في الرخاء ، لا بد وأن يعتبر بأيام الله السابقة التي مضت على الأمم ، ولا بد أن يعلم وجوب الصبر في البلاء ، ووجوب الشكر على الرخاء.