وانصرف يا رسول الله عن هؤلاء الكفار ، وولّ وجهك تلقاء المؤمنين و (قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا) بالله وما جئت به (يُقِيمُوا الصَّلاةَ) استمروا على أدائها ، وجزم يقيموا ، لأنه وقع في جواب الأمر ، أي أن __________________ (1) القصص : 9. وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ (31) اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ ____________________________________ تقل لهم يقيموا (وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ) مختلف الأرزاق ، رزق العلم ، ورزق الجاه ، ورزق الأولاد ، ورزق المال ، وغيرها (سِرًّا وَعَلانِيَةً) فإن الإنفاق كذلك دليل على رسوخ ملكة الإنفاق في النفس ، بخلاف من ينفق في وقت دون وقت (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ) أي هو يوم القيامة ، أو يوم موت الإنسان (لا بَيْعٌ فِيهِ) فلا يمكن الإنسان أن يبيع شيئا ليشري نفسه من العذاب (وَلا خِلالٌ) أي لا الصداقة ، فإن الصديق لا ينفع هناك صديقه في نجاته من العذاب ، أو المراد ادخروا الأعمال الصالحة ليومكم ذاك فإن ذلك اليوم لا يكون فيه نماء بتجارة أو صداقة ، وإنما يستعمل الإنسان نتائج أعماله السابقة.