۞ الآية
فتح في المصحفمَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖۖ لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٨
۞ الآية
فتح في المصحفمَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖۖ لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٨
۞ التفسير
(يَتَجَرَّعُهُ) أي يتكلف جرعه وشربه جرعة جرعة (وَلا يَكادُ) أي لا يقارب ـ بطبعه أن (يُسِيغُهُ) والإساغة إجراء الشراب في الحلق بسهولة ، أي لا يتمكن أن يشرب هذا الصديد ، لكن العطش المفرط يضطره إلى الشرب ، وقد روي أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في تفسير الآية قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : يقرب إليه فيكرهه فإذا أدني منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه ، فإذا شرب قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره يقول الله عزوجل : (وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ) (2) ، ويقول : (وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا __________________ (1) بحار الأنوار : ج 8 ص 243. (2) محمد : 16. وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ (17) مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ____________________________________ يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ) (1) (وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ) حتى أنه لو كان ، بالإمكان أن يموت بمكان واحد منه ، إذ كيف حال من جوانبه الستة ، ممتلئة بالنار والعذاب وداخله هكذا صديد؟ (وَما هُوَ بِمَيِّتٍ) إذ لا موت حتى يستريح هناك ، فإنهم في جهنم خالدون (وَمِنْ وَرائِهِ) وراء هذا العذاب (عَذابٌ غَلِيظٌ) أشد منه وأغلظ.