۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الرعد، آية ٩

التفسير يعرض الآية ٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ ٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم يأتي السياق ليبين جملة أخرى من الآيات الدالة على وجود الله وعلمه وقدرته ، وتدل بالملازمة إلى إمكان البعث والنشور (اللهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى) ذكر أو أنثى تام أو ناقص حسن أو قبيح ، سعيد أو شقي في الإنسان ، وفي غير الإنسان ، ولو لم يعلمه لم يتمكن أن يخلقه ويصوره ، ويتقن صنعه (وَ) يعلم (ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ) يقال غاض الماء ـ أو غيره من المائعات ـ يغيض بمعنى قلّ في الأرض ، أي يعلم ما تنقصه الأرحام من المدة ، أو الحمل بأن تخرج الأرحام الولد دون تسعة أشهر ، أو دون كمال جسمه ، بأن كان ناقصا ، فالمفعول لتغيض محذوف «أي تغيضه الأرحام» ونسبة الغيض إلى الرحم مجاز ، (وَما تَزْدادُ) الأرحام له من المدة والخلقة ، بأن تخرج الولد بعد تسعة وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ (8) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ (9) ____________________________________ أشهر ـ كعشرة أشهر أو أكثر ـ أو تزيد في الخلقة ، كأن تصنعه ذا رأسين أو ستة أصابع أو نحوها ، والحاصل أن الله يعلم المحل ، ويعلم وقت الولادة ، زيادة أو نقيصة من المدة المقررة للولادة ، ويعلم أن الولد ناقص أو زائد ، روي عن الصادق عليه‌السلام أنه قال : (ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى) الذكر والأنثى (وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ) ما كان دون التسعة ، وهو غيض (وَما تَزْدادُ) ما رأت الدم في حال حملها ازداد به على التسعة أشهر (1) (وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ) تعالى (بِمِقْدارٍ) فليس زيادة المدة والخلقة ، أو نقصانهما ، كالزيادة والنقصان من مصنوعات الناس ، حيث يخرج الأمر من أيديهم ، بل إنه سبحانه ، يفعل كل ذلك بتقدير وحكمة ، فالزيادة والنقصان بقدر وتقدير.