۞ الآية
فتح في المصحفوَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦
۞ الآية
فتح في المصحفوَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٦
۞ التفسير
إن كل ذلك لا يكفي هؤلاء للإذعان بالله سبحانه وبما أخبر به من الحساب والجزاء ـ وحيث كان ما تقدم تكلمنا حول المبدأ ، يأتي دور التكلم حول المعاد ـ (وَإِنْ تَعْجَبْ) يا رسول الله من شيء (فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ) أي فالحقيق بالعجب قول المنكرين للبعث ، أو المراد ، وإن تعجب من إنكارهم البعث فحقيق عجبك ، إذ هو في محله ، وما هو قولهم الحقيق بالتعجب؟ (أَإِذا) متنا و (كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ)؟! نخلق من جديد بشرا سويا لنحاسب ونجازى ، إن ذلك لا يكون ، وهل هذا القول ، إلا من أغرب الأمور ، فإن الله الذي خلق السماوات والأرض ، وتلك الأشياء الهائلة ، التي سبق ذكرها ، بدون سابق كونها ، بل أخرجها من كتم العدم ، ليس قادرا على إعادة هؤلاء إلى الحياة ، (أُولئِكَ) المنكرون للبعث هم (الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ) وإن وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (5) وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ ____________________________________ اعترفوا به ، إذ من لا يؤمن أنه تعالى قادر على الإعادة ، أو يعترف بالقدرة ، ولكنه لا يذعن بالإعادة ، فهو كافر بالله ، بما له من الصفات ، أو كافر بأقواله وأخباره ، (وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ) في الآخرة جزاء لإنكارهم في الدنيا ، أو المراد أغلال التقاليد والخرافة في أعناقهم ـ هنا ـ فلا يتبعون الحق ، كالمغلول الذي ليس له حرية التصرف ، حتى يتصرف كما يشاء ، أو المراد أغلال المعاصي والسيئات ، يعني أنهم لا يتمكنون من الفرار عن معاصيهم بإنكارهم البعث ، كما قال سبحانه : (وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ) (1) (وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ) الملازمون لها الخالدون فيها (هُمْ فِيها خالِدُونَ) ليس لهم عنها تحول وانتقال.