۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الرعد، آية ٤١

التفسير يعرض الآية ٤١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

قد سبق إنذار الكفار بقوله سبحانه «ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم» والآن يأتي السياق لبيان أنه سواء أخذ الله الكفار بالعذاب في حياة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أو توفاه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قبل ذلك ، فإن ذلك لا يغيّر من طبيعة الرسالة ، فإن الرسول يأمر بالبلاغ ، سواء انتصر على الكفار ، ووصلت بهم القوارع ، أم لا (وَإِنْ ما) أصله «إن» الشرطيّة و «ما» الزائدة ، جيئت زينة للكلام (نُرِيَنَّكَ) يا رسول الله (بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ) أي بعض العقوبات التي وعدناها الكفار ، وإنما قال بعض لأن كل العقوبات لا تقع في حياة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فإنها تدريجية طيلة بقاء الكفر والكافرين (أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ) ونقبض روحك إلينا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ (40) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللهُ يَحْكُمُ ____________________________________ (فَإِنَّما عَلَيْكَ) يا رسول الله (الْبَلاغُ) أن تبلغ القوم وتنذرهم (وَعَلَيْنَا الْحِسابُ) بأن نحاسبهم ونجازيهم وننتقم من كفارهم ، إما عاجلا أو آجلا.